العلامة الحلي
61
منتهى المطلب ( ط . ج )
« لا تتنقّب المرأة الحرام ولا تلبس القفّازين » « 1 » . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه نهى النساء في إحرامهنّ عن القفّازين والخلخال « 2 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ ، عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته ما يحلّ للمرأة أن تلبس وهي محرمة ؟ قال : « الثياب كلّها ما خلا القفّازين والبرقع والحرير » قلت : تلبس الخزّ ؟ قال : « نعم » [ قلت ] « 3 » : فإنّ سداه إبريسم وهو حرير ، قال : « ما لم يكن حريرا محضا ، فإنّه لا بأس به » « 4 » . ولأنّ الرجل لمّا وجب عليه كشف رأسه ، تعلّق حكم إحرامه بغيره فمنع من لبس المخيط في سائر بدنه ، كذلك المرأة لمّا لزمها كشف وجهها ، ينبغي أن يتعلّق الإحرام بغير ذلك البعض وهو اليدان . احتجّوا : بما رووه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أنّه قال : « إحرام المرأة في وجهها » « 5 » . ولأنّه عضو يجوز ستره بغير المخيط ، فجاز ستره به ، كالرجلين « 6 » . والجواب عن الأوّل : أنّ المراد به : الكشف . وعن الثاني : أنّ الستر بغير المخيط يجوز للرجل ولا يجوز بالمخيط .
--> ( 1 ) الموطّأ 1 : 328 الحديث 15 ، مسند أحمد 2 : 119 ، صحيح البخاريّ 3 : 19 ، سنن أبي داود 2 : 165 الحديث 1825 و 1826 ، سنن الترمذيّ 3 : 194 الحديث 833 ، سنن النسائيّ 5 : 133 ، سنن البيهقيّ 5 : 46 . ( 2 ) مسند أحمد 2 : 22 و 32 ، سنن أبي داود 2 : 166 الحديث 1827 ، سنن البيهقيّ 5 : 47 . ( 3 ) أثبتناها من المصادر . ( 4 ) التهذيب 5 : 75 الحديث 247 ، الاستبصار 2 : 309 الحديث 1101 ، الوسائل 9 : 42 الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 . ( 5 ) سنن الدارقطنيّ 2 : 294 الحديث 260 ، سنن البيهقيّ 5 : 47 . ( 6 ) المغني 3 : 315 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 331 ، بدائع الصنائع 2 : 186 .